قرار الدستورية بأحقية الجيش و الشرطة في التصويت يقسم القوى المدنية


انقسمت القوي المدنية حول موقفها من قرار المحكمة الدستورية بان ضباط الشرطة و الجيش من الانتخاب غير دستوري , حيث راي البعض منهم ان الضباط جزء من الشعب ولهم كامل الحق في المشاركة ولكن بشروط اشراف قضائي , فيما اكد البعض الآخر انه لا يجوز دخولهم في الحياة السياسية لضمان حياديتهم وعدم تاثير السلطة ايا كانت عليهم في التصويت.

واكد الدكتور عمرو حمزاوي رئيس حزب مصر الحرية , ان موقف المحكمة الدستورية صائب في ان منع ضباط الشرطة و الجيش من الادلاء باصواتهم غير دستوري , حيث انه وفقا لدستور 2012 لا يجوز منعهم من التصويت لانهم يعدوا في تعداد المواطنين كاملي الاهلية ويحق لهم مباشرة هذه الحقوق وبالتالي ما قام به الشوري كان منعا تعسفيا وغير دستوري .

و اوضح حمزاوي انه ليس هناك خطورة من ادلاء الضباط باصواتهم حيث ان المطلوب ان تكون القيادة التنفيذية محايدة فقط وليس منع اطراف الاجهزة التنفيذية من منع حقوقهم الدستورية و السياسية قائلا ' والا سيكون هذا استعلاء علي المواطنين , ضباط من حقهم التعبير عن الراي تفتح الباب لمجتمع متعدد القوائم ' .

و اشار حمزاوي الى ان هناك ما هو اخطر من ذلك حيث ان مجلس الشوري الحالي يفتقد الخبرة في ادارة السلطة التشريعية و المسئولية في ذلك يتحملها حزب الحرية و العدالة , كما ان هناك تعنتا من المجلس في تاجيل غير معلوم السقف الزمني للانتخابات البرلمانية و ذلك يرتبط باسباب وجود اغلبية شبه اوتوماتيكية من اعضائه ومجموعة من المتحالفين له داخل المجلس الحالي يمكنه من تمرير ما يريد , اضافة الي تراجع التاييد الشعبي له .

و اوضح حمزاوي ان مجلس الشوري الحالي لا يمارس الا العمل التشريعي ولا يقوم بالدور الرقابي مما يعطي الحكومة فرصة بتمرير القرارات دون رقابة شعبية , قائلا ' كل ذلك يجعلني اجزم بان جماعة الاخوان لها مصلحة في تاجيل الانتخابات حتي عام 2014 , خاصة و ان هذا هو ما يردده قيادات الحرية و العدالة مع الغربيين في لقاءات علنية ' .

من جانبه قال عبد الغفار شكر مؤسس حزب التحالف الشعبي , ان ضباط الشرطة و الجيش جزء من الشعب ومن حقهم المشاركة في الانتخابات بشرط ان تكون طبقا للقانون , حيث تجري تحت اشراف السلطة القضائية وبحضور مندوبين عن المرشحين في مختلف اللجان والا ستبطل اصواتهم .

و اوضح شكر , انه وفقا لدستور 2012 ضباط الشرطة و الجيش لهم حق المشاركة , قائلا ' ان الضباط كان لهم الحق في ذلك الي ان حدثت انتخابات مجلس شعب في دورة من الدورات بامبابة وقام المرشح احمد ناصر بتقديم طعن علي الانتخابات و حكمت حينها المحكمة ببطلان اصوات افراد القوات المسلحة و الشرطة حيث انه تبين ان كل الوحدات في مختلف الاقطار لصالح مرشح الحكومة ' .

و توقع شكر ظهور ازمة كبيرة لوجود اشراف قضائي علي تصويتهم و سيكون هناك خلافا في ذلك .

فيما اشار الدكتور وحيد عبد المجيد القيادي بجبهة الانقاذ الوطني , ان الاقرب الي العدالة و التمثيل الديمقراطي للكتلة التصويتية , هو مشاركة ابناء الجيش و الشرطة , في عملية التصويت في الانتخابات , مشيرا الي ان هذا الامر يثار بشانه تباين في وجهات النظر في الدول الديمقراطية , فبعض الدول تتعامل معهم كمواطنين لهم الحق في التصويت , و البعض الآخر يستثنيهم لان لهم مهمة خاصة يقومون بها .

و اضاف عبد المجيد ان كل دساتير مصر لم تمنع رجال الجيش و الشرطة من التصويت , لان الجزء الاعظم من جسم الجيش و الشرطة , هم مجندون لفترة معينة تنتهي بعد اداء الخدمة , مشيرا الي ان الاهم من اي اعتبارات دستورية ان القيد في جداول الانتخابات يسجل كل من يحق له التصويت وفقا للسن القانوني , ولا تتم ازالة هذه الاسماء في حالة ندبهم للتجنيد , مما يجعل مليوني صوت في خدمة اي نية لتزوير الانتخابات .

و اشار عبد المجيد , الي انه لا يوجد تخوف من ان يتم توجيه ارادة الجنود نحو كتلة تصويتية موحدة , مشيرا الي اننا نعيش في مرحلة الوعي العام المصري , في اعلي مستوياته ولا يمكن ايضا لاي من قيادات الجيش تحمل هذه المسئولية , مشدد علي انه عدم تصويت الجنود يعد اقصاء لقطاع واسع من المصرين كعقاب لهم علي انهم يؤدون مهمة وطنية , بالاضافة الي خطورة تزوير اصواتهم , لعدم شطبها من جداول الناخبين .

و استطرد المهندس باسل عادل القيادي بحزب الدستور الحديث , مؤكدا ان حكم المحكمة الدستورية , الذي اشار ان من حق رجال الجيش و الشرطة , يحق لهم التصويت في الانتخابات , غريب من نوعه , مشيرا الي انه اول مرة يتردد مثل هذا الحديث , وانه من الضروري ان تكون مؤسسات الجيش و القضاء و الشرطة مؤسسات محايدة , ولا تشارك في الحياة السياسية ولا يصوت ابناء هذه المؤسسات في الانتخابات لضمان حيدتهم .

و اضاف عادل ان مجلس الشوري لن يستطيع تمرير قانون الانتخابات الا بعد الاخذ براي الدستورية , لان اي قرار سيتخذه بشان هذا القانون دون الرجوع للدستورية سيكون مطعونا في امره , مشيرا ان جماعة الاخوان المسلمين ليس لديهم رغبة في التسرع في انهاء قانون الانتخابات , لان لديهم مجلس الشوري الذي يحقق لهم كل تطلعاتهم .

و قال المهندس حاتم عزام نائب رئيس حزب الوسط و المتحدث باسم جبهة الضمير , ان اعطاء المحكمة الدستورية العليا الحق للجيش و الشرطة في التصويت في الانتخابات يمثل خطورة كبيرة وينقل العراك السياسي من بين الاحزاب الي مؤسسات الامن الوطنية .

و اكد عزام ان بعض المفلسين و الداعين لعودة الجيش للحياة السياسية من غير المؤمنين بالديمقراطية واستحقاقاتها , فشلوا بعد تصريحات السيسي في استدعاء الجيش للحكم , فنفاجئ بالمحكمة الدستورية تعيدها الينا من الباب الخلفي .

و اضاف عزام منذ ان تم وضع قانون مباشر الحقوق السياسية في مصر وهو لا يسمح للجيش و الشرطة بممارسة الحقوق السياسية لانه خطر علي الحياة ويهدد سيادة الدولة ويجر الجيش و الشرطة الي العمل السياسي .

ليست هناك تعليقات :